من هو سعد بن زومة الغامدي ويكيبيديا
يعتبر الشيخ سعد بن علي بن زومة الغامدي، واحد من أبرز رجال الأعمال السعوديين الذين تركوا بصمة لا تمحى في تاريخ التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمنطقة الباحة والجنوب السعودي عموما، ولد في قرية السلمية بمحافظة بالجرشي.
وسط جبال الباحة الخضراء التي تعرف بتراثها القبلي الغامدي الأصيل، حيث نشأ في أسرة تجارية عريقة تعتمد على قيم العمل الجاد والكرم والترابط الاجتماعي.
منذ شبابه، أظهر الشيخ سعد مواهب قيادية استثنائية في إدارة الأعمال العائلية، مما مكّنه من بناء إمبراطورية تجارية متنوعة تشمل صناعة المياه المعبأة والاستثمارات الطبية والسياحية، مع الحرص الدائم على دعم المجتمع المحلي دون سعي للشهرة أو الإعلان.
المشوار المهني لـ سعد بن زومة
بدأ الشيخ سعد بن علي بن زومة مسيرته المهنية برئاسة مجلس إدارة مجموعة بن زومة للتجارة والصناعة، التي تعد من أكبر الكيانات الاقتصادية في جنوب المملكة، حيث يشرف على شركات رئيسية مثل شركة مياه مكة "صفا" الرائدة في سوق المياه المعبأة بالحجاز بفضل جودتها العالية وشبكتها الواسعة، وشركة مياه الجنوب "مزن" التي تغطي احتياجات المناطق الجبلية والنائية بكفاءة عالية.
شغل رئاسة الغرفة التجارية بمحافظة الباحة لدورتين متتاليتين، حيث قاد مبادرات لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وساهم في تأسيس شركات وطنية استراتيجية مثل شركة الباحة للاستثمار، ومؤسسة عسير للصحافة والنشر التي أسهمت في إثراء الإعلام المحلي، وشركة الطائف للاستثمار السياحي التي ساهمت في تطوير البنية التحتية السياحية بالمنطقة.
كما تولى رئاسة الشركة الوطنية للخدمات الطبية بالمنطقة الشرقية، مما عزز قدرات القطاع الصحي، وعيّن عضو مؤسس في عدة جهات تجارية أخرى، بالإضافة إلى تمثيل مجموعته في "كرسي بن زومة لأبحاث صناعة المياه المعبأة" بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، حيث ربط بين التجارة العملية والبحث العلمي لدعم الابتكار في الصناعة.
المناصب العامة والتكريمات
شارك الشيخ سعد بن علي بن زومة في الحياة العامة بعضوية مجلس منطقة الباحة، حيث ساهم في صياغة سياسات تنموية حاسمة تركز على تحسين البنية التحتية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز الفرص الاستثمارية في المنطقة الجبلية، حيث حاز على وسام الملك عبد العزيز للمواطنة ــ أحد أرفع الأوسام الوطنية – تقديرا لإسهاماته الجليلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما تلقى ثناء رسميا من الأمير محمد بن سعود بن عبد العزيز، أمير الباحة، على دوره المتميز في خدمة الوطن والمجتمع، رأس أيضا مجلس أعضاء الشرف بنادي الحجاز ببالجرشي، مما يعكس نفوذه الاجتماعي في دمج الرياضة والثقافة مع النشاط الاقتصادي، وكان صوته مسموعاً في المجالس الاستشارية لدعم المشاريع الإقليمية الكبرى.
إسهامات الشيخ سعد بن زومة الخيرية والاجتماعية
تميز الشيخ سعد بن زومة بعطائه الخفي والمستمر، حيث تبرع بأجهزة غسيل كلى حديثة لمستشفى بالجرشي، مما حسّن بشكل ملحوظ خدمات الرعاية الصحية لآلاف المرضى في المناطق النائية، وتكفل بطباعة وتوزيع عشرات الكتب الدينية والثقافية مثل "المغيث في علم المواريث" و"تفسير سورة العصر" للشيخ محمد بن سعد الفقيه البركي، إضافة إلى أدلة سياحية ونشرات ترويجية لتراث الباحة التي ساهمت في جذب السياح، كما رعى فعاليات ثقافية وقبلية كبرى، ودعم الجمعيات الخيرية في الباحة وجدة ومكة المكرمة دون إعلان أو تصوير، ملتزما بمبدأ "الصدقة الجارية"، كما لعب دور حاسم في إصلاح ذات البين بين القبائل الغامدية والزمخلية، مستفيدا من علاقاته الواسعة والطيبة لحل النزاعات وتوحيد الصفوف، مما جعله رمز للوئام الاجتماعي في المنطقة.
أولاد الشيخ سعد بن زومة
يقود أبناء الشيخ سعد بن زومة الجيل الثاني في استمرارية الإرث التجاري للعائلة، وأبرزهم الدكتور محمد بن سعد بن علي آل زومة الغامدي، الذي حصل على دكتوراه في الاقتصاد الإسلامي من جامعة درهام البريطانية (Durham University)، وماجستير في الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية من جامعة لافبورو (Loughborough University)، بالإضافة إلى بكالوريوس الاقتصاد من جامعة الملك عبد العزيز بجدة؛ شغل مناصب قيادية مثل عميد كلية الدراسات التطبيقية بجامعة الباحة، وعضو مجلس إدارة مجموعة بن زومة للتجارة والصناعة، حيث يشرف على تطوير الشركات الرئيسية مثل مياه "صفا" و"مزن"، وساهم في تعزيز البحث العلمي من خلال كرسي بن زومة لأبحاث صناعة المياه المعبأة بجامعة الملك عبد العزيز.
تشهد مؤسسة علي سعد علي بن زومة الغامدي التجارية على الإرث الدائم للعائلة في مجالات الاستثمار العقاري والخدمات اللوجستية، مع توسع في الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد الوطني، كما يشار إلى باقي الأبناء والأحفاد كقادة في المشاريع الخيرية والتنموية بالباحة، محافظين على قيم الأب في الجمع بين الربح المادي والعطاء الاجتماعي دون إعلان.