من هي شميمة بيغوم ويكيبيديا
شميمة بيغوم المعروفة إعلاميا بـ"عروس الجماعات المحظورة" هي شابة بريطانية من أصول بنغلاديشية أصبحت رمزا لظاهرة تجنيد الشباب الأوروبيين لصالح التنظيم المتطرف في سوريا والعراق، ولدت في 7 ديسمبر 1999 في لندن، حيث تبلغ من العمر 26 عام حتى تاريخ كتابة هذا المقال في فبراير 2026، نشأت في بيئة عائلية مهاجرة متواضعة في شرق المدينة، حيث درست في أكاديمية بيثنال غرين الثانوية قبل أن تغادرها نهائيا في سن 15 عاما.
إليك أبرز تفاصيل قصتها وتحولاتها القانونية:
مغادرة بريطانيا (2015)
في فبراير 2015، غادرت شميمة بيغوم رفقة زميلتين لها من المدرسة في شرق لندن (خديجة سلطانة وأميرة عباسي) بريطانيا متوجهات إلى تركيا، ومنها عبرن الحدود إلى سوريا للالتحاق بالتنظيم.
وتزوجت هناك بعد وقت قصير من وصولها من مقاتل هولندي في صفوف التنظيم يُدعى ياغو ريديك.
العثور عليها (2019)
في فبراير 2019، عثر عليها صحفي بريطاني في مخيم "الهول" للاجئين شمال شرق سوريا وهي حامل، وكانت وقتها قد أنجبت طفلين توفيا في وقت سابق بسبب المرض وسوء التغذية (وتوفي طفلها الثالث أيضاً لاحقاً في المخيم).
وأعربت في مقابلاتها الصحفية الأولى عن رغبتها في العودة إلى بريطانيا، مما فجّر جدلاً سياسياً وقانونياً كبيراً هناك.
إسقاط الجنسية والمعارك القانونية سحب الجنسية (2019):
اتخذ وزير الداخلية البريطاني آنذاك، ساجد جاويد، قراراً بإسقاط الجنسية البريطانية عنها لأسباب تتعلق بـ "الأمن القومي" مستنداً إلى فرضية أنها مؤهلة للحصول على الجنسية البنغلاديشية تبعاً لأصل والديها (وهو ما نفته بنغلاديش لاحقاً مؤكدة أنها لن تسمح بدخولها).
الاستئناف والرفض:
خاض محامو بيغوم معارك قانونية طويلة لإلغاء القرار مجادلين بأنها كانت ضحية "لاتجار بالبشر" واستغلال أطفال عندما غادرت لندن.
الحكم النهائي:
استمرت القضية في المحاكم البريطانية لسنوات حتى خسرت بيغوم آخر طعونها القانونية الرئيسية أمام محكمة الاستئناف البريطانية تلاها رفض المحكمة العليا في عام 2024 منحها الحق في استئناف القرار مجدداً مما ثبّت قرار سحب جنسيتها ومُنعها من العودة إلى المملكة المتحدة.
تظل قضية شميمة بيغوم نموذجاً حياً للنقاش الدولي حول كيفية تعامل الدول مع مواطنيها الذين انضموا لتنظيمات متطرفة والتوازن بين الأمن القومي وحقوق المواطنة وحماية القاصرين.
نشأة شميمة بيغوم وتجنيدها
نشأت شميمة بيغوم في حي بيثنال غرين متعدد الثقافات، حيث كانت تعرف بين أصدقائها بـ"شم"، وكانت تحب الموسيقى والحياة الاجتماعية العادية قبل تأثرها بـ الدعاية المتشددة عبر الإنترنت حيث بدأ تجنيدها من خلال صديق عائلتها الافتراضي "أبو إيزا" (الاسم المستعار لـعبد الحميد وهو عنصر متطرف بريطاني) الذي شجعها على الهجرة إلى مناطق النزاع عبر تويتر وألعاب الفيديو مثل "Call of Duty" التي استخدمها ذلك الكيان لجذب المراهقين وفي 22 فبراير 2015، هربت مع زميلتيها أميدا عبيد (16 عاما) وخديجة سلطان (17 عاما) من المدرسة، وسافرن إلى إسطنبول عبر مطار غاتويك ثم عبر الحدود التركية-السورية بمساعدة مهرب كندي مرتبط بالمخابرات الكندية (شاهد إياد مخلوف أو "أبو عثمان") الذي كشفت صحيفة الغارديان دوره لاحقا.
حياة شميمة بيغوم تحت سيطرة الجماعات المسلحة
وصلت شميمة إلى الرقة "معقل التنظيم"في مارس 2015، حيث ارتدت النقاب فورا وتزوجت بعد 10 أيام فقط من ياسين هادي وهو مقاتل هولندي من أصول مغربية (أبو إسحاق الهولندي)
الذي توفي في معارك عام 2016، أنجبت ثلاثة أطفال:
الأول (فتاة) ماتت عام 2016 إثر قصف جوي، الثاني (ولد) عام 2017 بسبب نقص التغذية والثالث (ولد آخر) عام 2019 بالتهاب رئوي في مخيم اللاجئين اتهمت بالانضمام إلى "الشرطة الرقابية" (الهيئة النسائية) في الرقة حيث كانت تفرض القواعد المتشددة والعقوبات على النساء المخالفات لكنها نفت ذلك في مقابلاتها مدعية أنها كانت "ساذجة ولا تتحدث العربية جيدا" وأنها عاشت في خوف دائم من المنظمة نفسها التي هددت بحرق خيمتها إن لم تدعمها
تزوجت مرتين أخريين بعد ذلك:
من أحمد الصراف (أمريكي-سوري مات عام 2017)، ثم من حمزة الخاطب (إيطالي قتل عام 2019)، وفقا لسجلات الكيان المحظور المكتشفة.
هروبها وفرارها من باغوز
مع سقوط آخر معاقل التنظيم في باغوز (شرق سوريا) في فبراير 2019، تم التقاطها حاملا في شهرها التاسع من قبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ونقلت إلى مخيم الهول ثم روج، وفي مقابلتها الأولى مع "تايمز" البريطانية أعربت عن عدم ندمها الأولي قائلة "الحياة كانت طبيعية هناك مثل أي دولة غربية" مما أثار غضبا عاما في بريطانيا لاحقا غيرت روايتها إلى "تعرضت لغسيل دماغ" و"كنت طفلة غبية ارتكبت خطأ واحدا".
تجريد شميمة بيغوم من الجنسية البريطانية
أصدرت وزيرة الداخلية البريطانية ساجد جاويد في 19 فبراير 2019، قرار سحب جنسية شميمة بيغوم لأسباب "أمن قومي" معتبرين إياها "مواطنة بنغلاديشية محتملة"
رغم نفي دكا ذلك حيث طعنت في القرار أمام محاكم بريطانية متعددة:
خسرت في المحكمة العليا (فبراير 2020) ثم محكمة الاستئناف (2021) وأعلى المحاكم (عام 2023) مع رفض طلب عودتها للطعن شخصيا بحجة "مخاطر أمنية" حيث سمح لها بتمثيل قانوني عن بعد فقط، وفي 2024، أكدت المراجع استمرار رفض طلباتها اذ حاولت اللجوء إلى هولندا عبر جدتها (أم زوجها الأول) لكنها رفضت أيضا.